الشيخ علي النمازي الشاهرودي

172

مستدرك سفينة البحار

وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن ، ومحسوس بعين البصر وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم والنيران . فمن النور الإلهي قوله عز وجل : * ( قد جائكم من الله نور وكتاب مبين ) * وقوله : * ( وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) * وقوله : * ( ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ) * - إلى أن قال : - ومن النور الأخروي قوله : * ( يسعى نورهم بين أيديهم ) * وقوله : * ( انظرونا نقتبس من نوركم ) * ( 1 ) . معاني النور في القرآن في تفسير النعماني ( 2 ) . من كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ردا على كعب الأحبار وأنه عز وجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ ، ثم خلق منه ظلمة وكان قديرا أن يخلق الظلمة لا من شئ ، كما خلق النور من غير شئ ، ثم خلق من الظلمة نورا وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء مرتعدا - الخ ( 3 ) . عدة من العلماء الكبار الملقبين بنور الدين مذكورون في السفينة فراجع إليه . باب النار وأقسامها ( 4 ) . الآيات : * ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) * وقال : * ( أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون * نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين ) * . تقدم في " شجر " : تفسير الآية الأولى ، وقوله : * ( تورون ) * أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر ، وقوله : * ( تذكرة ) * أي تذكرة للنار الكبرى ، فإذا رآها الرائي ذكر جهنم واستعاذ منها * ( ومتاعا للمقوين ) * أي بلغة ومنفعة للمسافرين ، الذين ينزلون القي أي القفر .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 476 ، وجديد ج 61 / 303 . ( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 99 ، وجديد ج 93 / 20 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 201 ، وج 9 / 471 ، وجديد ج 30 / 103 ، وج 40 / 195 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 264 ، وجديد ج 59 / 327 .